البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٦٣
عن أبي عبد الله ٧ ، قال : « لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلاّ بهذه الخصال السبع : بمشيئة ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، وإذن ، وكتاب ، وأجل ، فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر » [١].
[ و ] عن عليّ بن إبراهيم الهاشميّ ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ٨ يقول : « لا يكون شيء إلاّ ما شاء الله وأراد وقدّر وقضى ».
قلت : ما معنى « شاء »؟ قال : « ابتداء الفعل » قلت : ما معنى « قدّر »؟ قال : « تقدير الشيء من طوله وعرضه ».
قلت : ما معنى « قضى »؟ قال : « فإذا قضى أمضاه ، فذلك الذي لا مردّ له » [٢].
[ و ] عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : سمعته يقول : « أمر الله ولم يشأ ، وشاء ولم يأمر ، أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ، ولو شاء لسجد ، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ، ولو لم يشأ ، لم يأكل » [٣].
[ و ] عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن ٧ ، قال : « إنّ لله إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم ، وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ، ويأمر وهو لا يشاء ، أو ما رأيت أنّه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك؟ ولو لم يشأ أن يأكلا ، لما غلبت مشيئتها مشيئة الله.
وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ، ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم ٧ مشيئة الله » [٤].
وفي باب الخير والشرّ : عن عبد المؤمن الأنصاريّ ، عن أبي عبد الله ٧ ، قال : « قال الله عزّ وجلّ : أنا الله لا إله إلاّ أنا ، خالق الخير والشرّ ، فطوبى لمن أجريت
[١] « الكافي » ١ : ١٤٩ باب أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلاّ بسبعة ، ح ١. [٢] نفس المصدر : ١٥٠ باب المشيئة والإرادة ، ح ١. [٣] نفس المصدر : ١٥٠ ـ ١٥١ ، ح ٣. [٤] « الكافي » ١ : ١٥١ باب المشيئة والإرادة ، ح ٤.