البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤٣
بيان ذلك : أنّ التحقيق أنّ الصوفيّة على سبع فرق بعدد أبواب جهنّم ؛ فإنّها أيضا سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم ، ومن زاد على هذه السبعة فهو من جعل قسم القسم قسما ، وعدّد الشعب من الأقسام ؛ لما لا يخفى.
الفرقة الأولى : من قال بوحدة الوجود والموجود ، بمعنى أنّ جميع ما في الكون هو الوجود الواجبيّ والموجود هو الواجب ، والتكثّر بحسب الشئونات أو الخيالات والتوهّمات كما عن الجامي انّه قال :
| كلّ ما في الكون وهم أو خيال |
| أو عكوس في مرايا أو ظلال [١] |
وعن بايزيد البسطاميّ أنّه قال : « ليس في جبّتي إلاّ الله » [٢].
وعن بعض أنّه قال :
| در مسجد ودر ميكده هرجا كه مى بينم توئى |
| غير از تو در كون ومكان ، ديّار كو ديّار كو |
وعن صاحب المثنوي أنّه قال :
| هر لحظه به شكلى بت عيّار بر آمد |
| دل برد ونهان شد |
| هر دم بلباس دگر آن يار بر آمد |
| گه پير وجوان شد |
| نى نى كه همان بود كه مى آمد ومى رفت |
| در صورت ومعنى |
| تا عاقبت آن شكل عرب وار بر آمد |
| داراى جهان شد [٣] |
[١] « نقد الفصوص في شرح نقش الفصوص » : ١٨١. [٢] تقدّم في ص ٢٩١. [٣] لم نهتد إلى قائله.