البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٣٥
إليهم فأهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامح فقلت : قم يا ملعون! فشارك أعداءهم [ في أموالهم وأولادهم ونسائهم ] [١] فإنّ شيعتي ليس لك عليهم من سلطان » [٢] فسمّيت قمّ ، ونحو ذلك كالخبر المرويّ عن زرارة بن أعين عن الصادق ٧ قال : « أهل خراسان أعلامنا ، وأهل قمّ أنصارنا ، وأهل كوفة أوتادنا ، وأهل السواد منّا ونحن منهم » [٣].
وعن عفّان البصري عن أبي عبد الله ٧ قال : قال لي : « أتدري لم سمّي قمّ؟ » قلنا : الله ورسوله أعلم فقال : « إنّما سمّي قمّ ؛ لأنّ أهله يجتمعون مع قائم آل محمّد ، ويقومون معه ويستقيمون عليه » [٤].
وعن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : « إنّ الله احتجّ بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من غيرهم من أهل البلاد ، واحتجّ ببلدة أهل قمّ على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجنّ والإنس ولم يدع الله قمّ وأهله مستضعفا بل وفّقهم وأيّدهم » [٥]. ثمّ قال : « إنّ الدين بقم وأهله ذليل [٦] ولو لا ذلك لأسرع الناس إليهم فخرب قمّ وبطل أهله فلم يكن حجّة على سائر العباد » [٧].
وعن الأئمّة : « لو لا القمّيّون لضاع الدين » [٨].
ولكن ورد عن أبي الحسن الأوّل ، قال : « قمّ عشّ آل محمّد ، ومأوى شيعتهم ، ولكن سيهلك جماعة من شبابهم بعقوق آبائهم والاستخفاف والسخريّة
[١] العبارة لم ترد في « ز ». [٢] « علل الشرائع » ٢ : ٥٧٢ ، ح ١. [٣] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٢١٤ ، ح ٣٠. [٤] نفس المصدر : ٢١٦ ، ح ٣٨. [٥] نفس المصدر : ٢١٣ ، ح ٢٢. [٦] في « أ » : « إنّ الدين وأهله بقم ذليل ». [٧] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٢١٣ ، ح ٢١. [٨] نفس المصدر : ٢١٧ ، ح ٤٣.