البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٢١
[٥] فصل : في الرياح وأسبابها وأنواعها
وفيه أمور :
[ الأمر ] الأوّل : في الأخبار الواردة في هذا الباب ، وهي أخبار كثيرة :
منها : ما روي عن عليّ ٧ أنّه قال : « إنّ للريح رأس وجناحان » [١].
ومنها : ما روي عن كامل ، قال : كنت مع أبي جعفر ٧ بالعريض ، فهبّت ريح شديدة ، فجعل أبو جعفر ٧ يكبّر ، ثمّ قال : « إنّ التكبير يردّ الريح » وقال ٧ : « ما بعث الله ريحا إلاّ رحمة أو عذابا ، فقولوا : اللهمّ إنّا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرّها ومن شرّ ما أرسلت له ، وكبّروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير ؛ فإنّه يكسرها » [٢].
وقال رسول الله ٩ : « ما خرجت ريح قطّ إلاّ بمكيال إلاّ زمن عاد ؛ فإنّها عتت على خزّانها فخرجت في مثل خرق الإبرة ، فأهلكت قوم عاد » [٣].
وقال الصادق ٧ : « نعم الريح الجنوب ، تكسر البرد عن المساكين ، وتلقح الشجر ، وتسيل الأودية » [٤].
وقال عليّ ٧ : « الرياح خمسة منها العقيم ، فنعوذ بالله من شرّها وكان النبيّ ٩ إذا هبّت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغيّر وجهه واصفرّ ، وكان كالخائف الوجل حتّى ينزل من السماء قطرة من مطر ، فيرجع إليه لونه ويقول : جاءتكم بالرحمة » [٥].
ومنها : ما روي عن العرزمي أنّه قال : سألت أبا عبد الله : من أين تهبّ الريح؟
[١] « الفقيه » ١ : ٥٤٤ ، ح ١٥١٧. ولعلّ الكلام مبنيّ على الاستعارة ، أي تشبه الطائر في أنّها تطير إلى كلّ جانب.
انظر « بحار الأنوار » ٥٧ : ٦ ، ح ٣.
[٢] نفس المصدر ، ح ١٥١٨. [٣] « الفقيه » ١ : ٥٢٥ ، ح ١٤٩٤. [٤] « بحار الأنوار » ٥٧ : ٦ ، ح ٤. [٥] « الفقيه » ١ : ٥٤٨ ، ح ١٥٢٥.