البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٣٩
المجموع بخلق الله من غير اختيار للعبد [١] ـ فلا مجاز ولا إشكال ، ولا استقلال للعبد ولا اعتدال.
ومنها : الآيات الدالّة على توبيخ الكفّار والعصاة ، وأنّه لا مانع من الإيمان والطاعة ، ولا ملجئ إلى الكفر والمعصية ، كقوله تعالى : ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا ) [٢] ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ) [٣] و ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ) [٤] و ( فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) [٥] و ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) [٦] ( لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) [٧] ( لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) [٨] وأمثال ذلك كثيرة في القرآن.
ومنها : الآيات الدالّة في القرآن على أنّ فعل العبد بمشيئته ، كقوله تعالى : ( فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) [٩] ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) [١٠] ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) [١١] ( فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ) [١٢] ( فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ) [١٣].
وأجيب بما سيأتي من أنّ فعل العبد بإرادة الله تعالى ، لكنّها موافقة لإرادة العبد بطريق جري العادة ، فلذلك رتّب عليها.
[١] « المطالب العالية » ٩ : ١١. [٢] الإسراء (١٧) : ٩٤. [٣] البقرة (٢) : ٢٨. [٤] ص (٣٨) : ٧٥. [٥] الانشقاق (٨٤) : ٢٠. [٦] المدّثّر (٧٤) : ٤٩. [٧] آل عمران (٣) : ٧١. [٨] آل عمران (٣) : ٩٩. [٩] الكهف (١٨) : ٢٩. [١٠] فصّلت (٤١) : ٤٠. [١١] المدّثّر (٧٤) : ٣٧. [١٢] المدّثّر (٧٤) : ٥٥ ؛ عبس (٨٠) : ١٢. [١٣] المزّمّل (٧٣) : ١٩ ؛ الإنسان (٧٦) : ٢٩.