البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٤٣٨
والكسب ، كقوله تعالى : ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) [١] ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) [٢] ( الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) [٣].
والجعل ، كقوله تعالى : ( يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ ) [٤] ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ ) [٥].
والخلق ، كقوله تعالى : ( فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) [٦] ( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ) [٧].
والإحداث ، كقوله تعالى حكاية عن الخضر ٧ : ( حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ) [٨].
والابتداع ، كقوله تعالى : ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) [٩] وأمثال ذلك كثير في القرآن.
وأجيب بأنّه لمّا ثبت بالدلائل القاطعة أنّ الكلّ بقضاء الله وقدره ، وجب جعل هذه الألفاظ مجازا عن السبب العادي ، أو جعل هذه الإسنادات مجازا ؛ لكون العبد سببا لهذه الأفعال ، هذا في غير لفظ الكسب ، فإنّه يصحّ على حقيقته والخلق فإنّه بمعنى التقدير.
وأمّا على رأي الإمام ـ وهو أنّ مجموع القدرة والداعية مؤثّر في الفعل ، وذلك
[١] آل عمران (٣) : ٢٥. [٢] الطور (٥٢) : ٢١. [٣] غافر (٤٠) : ١٧. [٤] البقرة (٢) : ١٩. [٥] الأنعام (٦) : ١٠٠. [٦] المؤمنون (٢٣) : ١٤. [٧] آل عمران (٣) : ٤٩. [٨] الكهف (١٨) : ٧٠. [٩] الحديد (٥٧) : ٢٧.