البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥٠
لا يسعني فيه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل [١]. إنّما قال : وقت ، ولم يقل : مقام ؛ للفرق بين مرتبة الرسالة ومرتبة الولاية ؛ لأنّ دعوى الرسالة لا تلائم دعوى المقام هناك ، وإنّما تلائم دعوى الوقتيّة » [٢].
[ التذنيب ] الثاني : أنّه قد روى في « الكافي » في كتاب التوحيد في باب حدوث العالم وإثبات المحدث عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ٧ أنّه ٧ قال للزنديق : « ما اسمك؟ » فقال : اسمي عبد الملك. قال : « فما كنيتك؟ » فقال : كنيتي أبو عبد الله.
فقال له أبو عبد الله ٧ : « فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟ أمن ملوك الأرض ، أم من ملوك السماء؟ وأخبرني عن ابنك عبد إله السماء ، أم عبد إله الأرض؟ قل ما شئت تخصم ».
إلى أن قال ٧ : « أتعلم أنّ للأرض تحتا وفوقا؟ » قال : نعم قال ٧ : « فدخلت تحتها؟ » قال : لا. قال : « فما يدريك ما تحتها؟ » قال : لا أدري إلاّ أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء ، فقال أبو عبد الله ٧ : « فالظنّ عجز لما لا يستيقن » [٣].
ثمّ قال : « أفصعدت السماء؟ » قال : لا. قال : « فتدري ما فيها؟ » قال : لا.
قال ٧ : « عجبا لك لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل الأرض ، ولم تصعد السماء ، ولم تجز هناك فتعرف ما خلفهنّ وأنت جاحد بما فيهنّ وهل يجحد العاقل ما لا يعرف؟ ».
[١] « بحار الأنوار » ١٨ : ٣٦ ، ذيل ح ٦٦ ؛ « كشف الحقائق » : ١٦٦ ؛ « شرح منازل السائرين » لعبد الرزّاق الكاشانيّ : ٣٢٠ ؛ « لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام » : ١٥٦ ؛ « شرح فصوص الحكم » للقيصريّ ١ : ١٣٥ ؛ « الأسفار الأربعة » ٦ : ٣٦٨ ، ٨ : ٣٤٩ و ٩ : ٨٥. [٢] « الأسفار الأربعة » ٦ : ٢٨٤ ـ ٢٨٥. [٣] في « الكافي » : « لما لا تستيقن » وفي « التوحيد » : « ما لم تستيقن ».