البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٤٦
بعض الأخبار المعتبرة الدالّة على براءة الأئمّة : ممّن قال بها من الصوفيّة كما أفاد بعض الأجلّة [١].
فعن المقدّس الأردبيليّ أنّه أفاد أنّه روي بسند صحيح عن أحمد بن أبي نصر البزنطيّ وإسماعيل بن بزيع ، عن مولانا الرضا ٧ أنّه قال : « من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه وقلبه فليس منّا ، ومن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول الله ٩ » [٢].
وفي الآخر : أنّه قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمّد ٧ : وقد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم : الصوفيّة فما تقول فيهم؟ فقال ٧ : « إنّهم أعداؤنا ، فمن مال إليهم فهو منهم ويحشر معهم ، وسيكون أقوام يدّعون حبّنا ، ويميلون إليهم ، ويتشبّهون بهم ، ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ، ويؤوّلون أقوالهم ، ألا فمن مال إليهم فليس منّا ، وإنّا منهم برآء ، ومن أنكرهم وردّ عليهم ، كان كمن جاهد بين يدي رسول الله ٩ [٣].
وعن النبيّ ٩ أنّه قال : « يا أبا ذرّ! يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم ، أولئك يلعنهم الله وملائكة السماوات والأرض » [٤].
وعن الإمام الحسن العسكريّ ٧ أنّه خاطب أبا هاشم الجعفريّ ، وقال ٧ : « يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السّنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقّر ، والفاسق بينهم موقّر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون ، أغنياؤهم
[١] « حديقة الشيعة » : ٥٦٢ ـ ٥٦٤. [٢] نفس المصدر. [٣] نفس المصدر. [٤] « مكارم الأخلاق » ٢ : ٣٨١ ، الفصل الخامس في وصية الرسول ٩ لأبي ذرّ ٢ ، ح ٢٦٦١ ، وعنه في « بحار الأنوار » ٧٤ : ٩١ ، ح ٣.