البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٨٤
المطلب الثاني [١]
في أنّ الأوصاف الثمانية ـ التي هي الصفات الثبوتيّة الحقيقيّة المسمّاة بصفات الكمال وصفات الذات ـ عين الذات وليست بزائدة عنها كعلمنا وقدرتنا وحياتنا الزائدة عن ذواتنا ، ردّا على الأشاعرة [٢] ؛
وذلك لأنّ العينيّة صفة كمال لا تقتضي نقص صاحبها ، فهي ثابتة على وجه الوجوب له تعالى لئلاّ يلزم النقص والاحتياج ، أو كون فاقد القدرة قادرا على إيجاد القدرة لنفسه ، وتعدّد القدماء المستلزم لتعدّد الواجب الذي سيأتي نفيه.
ويطابقه النقل كما روي عن أبي عبد الله ٧ : « لم يزل الله عزّ وجلّ والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور [٣] ».
وعن أبي جعفر ٧ أنّه قال : « إنّه سميع بصير ، يسمع بما يبصر ، ويبصر بما يسمع [٤] » إلى غير ذلك من الأخبار [٥].
وأمّا قوله ٧ : « إنّ الكلام صفة محدثة ليست بأزليّة ، كان الله عزّ وجلّ ولا متكلّم [٦] » ، وقوله ٧ : « لم يزل عالما قادرا ثمّ أراد [٧] » ، وقوله ٧ : « خلق الله
[١] أي من مطالب الفصل الثاني في المقصد الثالث من مقاصد الكتاب الستّة ، التي أولها في الأمور العامة ، وثانيها في الجواهر والأعراض ، وثالثها في إثبات الصانع ، ورابعها في النبوّة ، وخامسها في الإمامة ، وسادسها في المعاد. [٢] انظر « الملل والنحل » ١ : ٩٥ ؛ « شرح المقاصد » ٤ : ١٩ وما بعدها ؛ « شرح المواقف » ٨ : ٤٤ وما بعدها. [٣] « التوحيد » : ١٣٩ باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح ١ ؛ « الكافي » ١ : ١٠٧ باب صفات الذات ، ح ١. [٤] « التوحيد » : ١٤٤ باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح ٩ ؛ « الكافي » ١ : ١٠٨ باب آخر وهو من الباب الأوّل ، ح ١. [٥] راجع « التوحيد » : ١٣٩ ـ ١٤٨ ؛ « الكافي » ١ : ١٠٧ ـ ١٠٩. [٦] « التوحيد » : ١٣٩ باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح ١ ؛ « الكافي » ١ : ١٠٧ باب صفات الذات ، ح ١. [٧] « التوحيد » : ١٤٦ باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح ١٥ ؛ « الكافي » ١ : ١٠٩ باب الإرادة أنّها من صفات الفعل ... ، ح ١.