موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - مسألة ٥٢ لو قتل العبد عبداً متعمّداً قُتِل به
القاتل أكثر من قيمة العبد المقتول لزم أن يردّ مولى المقتول الزائد إلى مولى القاتل.
إلّا أنّ ظاهر عبارة المحقّق في النافع وكذلك عبارة الشارح(قدس سره)أنّ
لمولى المقتول القصاص إلّا مع التراضي مع مولى القاتل في الدية{١}.
و ظاهر هذا الكلام أنّه ليس لمولى المقتول استرقاق العبد القاتل من دون رضا
مولاه. والظاهر أنّ هذا هو الصحيح، فإنّ جناية العبد وإن كانت على نفسه
إلّا أنّه لا يستلزم ذلك جواز استرقاقه بدون إذن مولاه. وثبوت ذلك فيما إذا
قتل الحرّ لا يلازم ثبوته فيما إذا قتل العبد.
و دعوى ثبوته بالفحوىََ كما في الجواهر{٢}، لم نتحصّلها.
هذا، ويمكن الاستدلال على عدم جواز الاسترقاق بصحيحة أبي ولاّد، قال: سألت
أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن مكاتب جنى على رجل حرّ جناية«فقال: إن كان
أدّى من مكاتبته شيئاً إلى أن قال: فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه
يقاصّ للعبد منه أو يغرم المولى كلّما جنى المكاتب، لأنّه عبده، ما لم
يؤدّ من مكاتبته شيئاً» الحديث{٣}.
بتقريب: أنّها تدلّ على عدم إلزام المولى بإعطاء العبد لمولى المقتول، وأنّ
الأمر يدور بين الاقتصاص منه ودفع مولاه غرامته، ولو كان ذلك بدفع نفسه،
فلو كان لمولى المقتول حقّ استرقاقه لم تصل النوبة إلى اختيار مولاه دفع
الغرامة إلّا برضا مولى المقتول.
{١}المختصر النافع: ٢٩٥.
{٢}الجواهر ٤٢: ١٠٠.
{٣}الوسائل ٢٩: ٢١٤/ أبواب ديات النفس ب ١٠ ح ٥.