موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥ - مسألة ٥٠ لو قتل العبد أو الأمة الحرّ خطأً
فإن
قتله خطأً؟ قال: «فقال: يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقّاً، فإن
شاءُوا باعوا، وإن شاءُوا استرقّوا وليس لهم أن يقتلوه» قال: ثمّ قال: «يا
أبا محمّد، إنّ المدبّر مملوك»{١}.
و تدلّ على ذلك أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر(عليه
السلام)عن مكاتب قتل رجلاً خطأً، قال: «فقال: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط
عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول
فإن شاءُوا استرقّوا وإن شاءُوا باعوا» الحديث{٢}.
فهذه الصحيحة أيضاً واضحة الدلالة على أنّ لوليّ المقتول استرقاق المملوك
مطلقاً وإن كان مكاتباً، كما أنّ له بيعه وأخذ ثمنه بعنوان الدية.
و ما ذكرناه مطابق لما في الفقيه، ولكن محمّد بن يعقوب والشيخ روياها هكذا:
«فإن شاءُوا قتلوا وإن شاءُوا باعوا»، وهي مقطوعة البطلان، لمخالفتها
للكتاب والسنّة، حيث إنّه لا قتل في القتل الخطائي.
و من الغريب أنّ صاحب الوسائل(قدس سره)لم يشر إلى ما رواه الصدوق في الفقيه، واقتصر على رواية محمّد بن يعقوب والشيخ.
و كيف كان، فلا مانع من الأخذ برواية الصدوق(قدس سره)، كما لا بدّ من تقييد
إطلاقها وإطلاق صحيحة أبي بصير بما إذا لم يدفع مولى القاتل الدية، وإلّا
فليس لأولياء المقتول الاسترقاق بمقتضى الصحيحتين الآتيتين.
{١}الوسائل ٢٩: ١٠٢/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٢ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ١٠٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٤٦ ح ٢، التهذيب ١٠: ١٩٨/ ٨٤، الفقيه ٤: ٩٥/ ٢٥، الكافي ٧: ٣٠٨/ ٣.