موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢٨٤ المشهور بين الأصحاب أنّ حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفاً
في ذلك
إلى رواية السكوني عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: اُتي أمير
المؤمنين(عليه السلام)برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض فجعل ديته على
حروف المعجم، ثمّ قال: تكلّم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، والمعجم
ثمانية وعشرون حرفاً، فجعل ثمانية وعشرين جزءاً فما نقص من كلامه فبحساب
ذلك»{١}.
و هذه الرواية ضعيفة سنداً، حيث إنّ في سند الشيخ إلى النوفلي ضعفاً.
و أمّا الإجماع: فهو غير ثابت جزماً، ولا سيّما مع وجود المخالف في
المسألة. فإذن الأظهر ما ذكرناه، وقد مال إليه المحقّق الأردبيلي(قدس سره){٢}، وحكي ذلك عن يحيى بن سعيد{٣}.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى أنّه مطابق للوجدان وأنّه المعروف والمشهور بين
أهل العربية صحيحة عبد اللََّه بن سنان على رواية الكافي والشيخ عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام): في رجل ضرب رجلاً بعصاً على رأسه فثقل لسانه«فقال:
يعرض عليه حروف المعجم، فما أفصح منها فلا شيء فيه، وما لم يفصح به كان
عليه الدية وهي تسعة وعشرون حرفاً»{٤}.
نعم، روى الصدوق(قدس سره)هذه الرواية عن عبد اللََّه بن سنان، إلّا أنّه
{١}الوسائل ٢٩: ٣٦٠/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ٦، التهذيب ١٠: ٢٦٣/ ١٠٤٢، الاستبصار ٤: ٢٩٣/ ١١٠٧.
{٢}مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٣٧٧.
{٣}الجامع للشرائع: ٥٩١.
{٤}الوسائل ٢٩: ٣٥٨/ أبواب ديات المنافع ب ٢ ح ٢، الكافي ٧: ٣٢٢/ ٢، التهذيب ١٠: ٢٦٣/ ١٠٤٠، الفقيه ٤: ٨٣/ ٢٦٦.