موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٥٤ لو قتل شخصاً مقطوع اليد
و للجاني الاقتصاص منه. وأمّا إذا كان سائغاً فقد وقع في محلّه، ولكن حيث لم يترتّب عليه الموت جاز له الضرب ثانياً.
نعم، بما أنّ الضرب الأوّل لم ينطبق عليه عنوان القصاص ووقع أجنبيّا عنه خارجاً فلا يذهب هدراً ويثبت على الولي الدية له بذلك.
و أمّا مستند القول المزبور فهو رواية أبان، عمّن أخبره، عن أحدهما(عليهما
السلام)«قال: اُتي عمر بن الخطّاب برجل قد قتل أخا رجل، فدفعه إليه وأمره
بقتله، فضربه الرجل حتّى رأى أنّه قد قتله، فحمل إلى منزله، فوجدوا به
رمقاً، فعالجوه فبرئ، فلمّا خرج أخذه أخو المقتول الأوّل فقال: أنت قاتل
أخي، ولي أن أقتلك، فقال: قد قتلتني مرّة، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله،
فخرج وهو يقول: واللََّه قتلتني مرّة، فمرّوا على أمير المؤمنين(عليه
السلام)فأخبره خبره، فقال: لا تعجل حتّى أخرج إليك، فدخل على عمر، فقال:
ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن؟ فقال: يقتصّ هذا من أخ
المقتول الأوّل ما صنع به ثمّ يقتله بأخيه، فنظر الرجل أنّه إن اقتصّ منه
أتى على نفسه، فعفا عنه وتتاركا»{١}.
و لكنّ الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها والاستدلال بها على حكم شرعي أصلاً.
{١}الوسائل ٢٩: ١٢٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٦١ ح ١.