موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١١٢ في القتل العمدي خمسون يميناً
الخلاف
في المسألة عن أحد، إلّا أنّه لم يرد فيها نصّ، بل مقتضىََ صحيحتي بريد بن
معاوية وزرارة وغيرهما: أنّ القود يتوقّف على حلف خمسين رجلاً، فلا يثبت
القود عند عدم تحقّق الحلف من خمسين رجلاً.
و أمّا ما في صحيحة يونس عن الرضا(عليه السلام)فيما أفتىََ به أمير
المؤمنين(عليه السلام)في الديات: «فممّا أفتىََ به في الجسد وجعله ستّ
فرائض: النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل في
اليدين والرجلين، ثمّ جعل مع كلّ شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية
إلى أن قال: والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن
والبحح ونقص اليدين والرجلين، فهو ستّة أجزاء الرجل. تفسير ذلك: إذا أُصيب
الرجل من هذه الأجزاء الستّة وقيس ذلك، فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه
أو غير ذلك حلف هو وحده، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد، وإن
كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان، وإن كان ثلثي بصره حلف هو، وحلف معه
ثلاثة نفر، وإن كان خمسة أسداس بصره حلف هو وحلف معه أربعة، وإن كان بصره
كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة في الجروح كلّها، فإن لم يكن
للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان إلى أن قال: وإن كان كلّه حلف ستّ
مرّات، ثمّ يعطىََ»{١}.
فموردها القسامة في الأجزاء، والتعدي عنه إلى القسامة في النفس يحتاج إلى
دليل، على أنّ الثابت بالقسامة في موردها هو الدية، فإثبات القود بتكرّر
الأيمان يحتاج إلى دليل غير ذلك.
وعلى الجملة: فإن تمّ إجماع في المقام كما أنّه ليس ببعيد فهو، وإلّا فثبوت القود بتكرّر الأيمان مشكل جدّاً.
{١}الوسائل ٢٩: ١٥٩/ أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب ١١ ح ٢.