موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥ - مسألة ٩٧ لو أقرّ أحد بقتل شخص عمداً، وأقرّ آخر أنّه هو الذي قتله
وجد في
خربة، وبيده سكين ملطّخ بالدم، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه، فقال له أمير
المؤمنين(عليه السلام): ما تقول؟ قال: أنا قتلته، قال: اذهبوا به فأقيدوه
به، فلمّا ذهبوا به أقبل رجل مسرع إلى أن قال: فقال: أنا قتلته، فقال أمير
المؤمنين(عليه السلام)للأوّل: ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال: وما كنت
أستطيع أن أقول وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني، وبيدي سكين ملطّخ
بالدم إلى أن قال: فقال أمير المؤمنين(عليه السلام): خذوا هذين فاذهبوا
بهما إلى الحسن إلى أن قال: فقال الحسن(عليه السلام): قولوا لأمير
المؤمنين(عليه السلام): إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيى هذا إلى أن قال:
يخلّىََ عنهما، وتخرج دية المذبوح من بيت المال»{١}.
و رواها الصدوق(قدس سره)مرسلة عن أبي جعفر(عليه السلام)، وقد نسبها صاحب
الوسائل إلى رواية الصدوق(قدس سره)بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين(عليه
السلام).
و الأمر ليس كذلك. وعليه، فالرواية ضعيفة سنداً، فلا يمكن الاعتماد عليها.
و دعوى الانجبار بعمل المشهور لا أصل لها كما حقّقناه في محلّه.
و الصحيح أنّ حكم هذه المسألة حكم سابقتها، نظراً إلى أنّه لا أثر لرجوع
المقرّ عن إقراره، فإذن النتيجة هي التخيير، كما قوّاه الشهيد الثاني(قدس
سره)في المسالك{٢}، ونسبه في الجواهر إلى أبي العباس{٣}.
{١}الوسائل ٢٩: ١٤٢/ أبواب دعوى القتل ب ٤ ح ١، الفقيه ٣: ١٤/ ٣٧.
{٢}المسالك ٢: ٣٧٢(حجري).
{٣}الجواهر ٤٢: ٢٠٧.