موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥١ - مسألة ٤١٣ تؤدّي العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين
العلّامة في بعض كتبه{١}.
الثاني: عدم اختصاصه بها، بل يعمّ دية الأطراف
أيضاً إذا كانت لها دية مقدّرة، وأمّا فيما لا مقدّر فيه شرعاً فلا تأجيل
فيه. وهذا القول هو المحكيّ عن الأكثر.
الثالث: أنّ الأرش إن كان بقدر ثلث الدية فما
دون يستأدى عند انسلاخ السنة الأُولى، وإن كان بقدر الثلثين وما دون فالثلث
الأوّل يستأدى عند انسلاخ السنة الأُولى والباقي عند انسلاخ الثانية، وإن
كان زائداً على الثلثين يستأدى الزائد عند انسلاخ السنة الثالثة. واختار
هذا القول العلّامة في القواعد، ونسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط أيضاً{٢}.
الرابع: أنّ التأجيل يثبت مطلقاً. وهذا القول هو الأظهر.
و الوجه في ذلك: هو أنّه لا موجب للاختصاص بدية النفس أو بالدية المقدّرة،
إلّا دعوى انصراف الدية في صحيحة أبي ولاّد إلى خصوص دية النفس أو مطلق
الدية المقدّرة، ولكن لا وجه لهذه الدعوى أصلاً، فإنّ الدية أعمّ من دية
النفس ومن دية غيرها، كما أنّها أعمّ من المقدّرة وغيرها.
هذا، مضافاً إلى أنّ المذكور في صحيحة محمّد الحلبي المتقدّمة: الجناية
خطأ، لا الدية، ومن الواضح أنّها لا تختصّ بما له مقدّر شرعاً، ومقتضى
إطلاق هذه الصحيحة عدم الفرق بين الدية والأرش.
و أمّا ما اختاره العلّامة فلا نعرف له وجهاً ظاهراً، فالأظهر ما ذكرناه.
{١}القواعد ٣: ٧١١.
{٢}القواعد ٣: ٧١١، المبسوط ٧: ١٧٦.