موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧ - الأوّل الخارصة
بتقريب:
أنّ المراد من الدامية فيها الخارصة، بقرينة أنّه جعل في كلتا الروايتين
السمحاق في المرتبة الرابعة وفرض قبلها ثلاث مراتب وجعل في المرتبة الأُولى
منها بعير. وعليه، تكون الدامية في رواية السكوني هي الخارصة في رواية
منصور، ثمّ إنّه يراد من البعير في دية الخارصة وما بعدها جزء من مائة جزء
من الدية من أيّ قسم كانت الدية ولا خصوصية للبعير.
و تدلّ على ذلك مضافاً إلى الفهم العرفي، فإنّ البعير لا يكون ميسوراً لكلّ
أحد في كلّ مورد وزمان صحيحة معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الشجّة المأمومة«فقال: ثلث الدية، والشجّة الجائفة
ثلث الدية» وسألته عن الموضحة«فقال: خمس من الإبل»{١}.
فإنّها إذا ضمّت إلى صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: في
الموضحة خمس من الإبل، وفي السمحاق أربع من الإبل، والباضعة ثلاث من
الإبل، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل» الحديث{٢}.
تدلّ على أنّه لا خصوصيّة للأبعرة فيها، فيراد منها نسبة خاصّة من دية النفس.
و تدلّ على ذلك أيضاً معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين(عليه السلام)«قال: وفي
الخدّ إذا كانت فيه نافذة إلى أن قال: وفي موضحة الرأس خمسون ديناراً، فإن
نقل(منها)العظام فديتها مائة دينار وخمسون ديناراً، فإن كانت ثاقبة في
الرأس فتلك المأمومة ديتها ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار»{٣}.
{١}الوسائل ٢٩: ٣٨١/ أبواب ديات الشجاج والجراح ب ٢ ح ١٢.
{٢}الوسائل ٢٩: ٣٧٩/ أبواب ديات الشجاج والجراح ب ٢ ح ٤.
{٣}الوسائل ٢٩: ٢٩٥/ أبواب ديات الأعضاء ب ٦ ح ١.