موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٣١٦ في كسر الترقوة إذا جبرت على غير عثم ولا عيب
بقي هنا أمران: الأوّل:
أنّ المحقق في الشرائع ذكر ما نصّه: قال في المبسوط والخلاف: في الترقوتين
الدية، وفي كلّ واحدة منهما مقدّر عند أصحابنا. ولعلّه إشارة إلى ما ذكره
الجماعة عن ظريف، وهو في الترقوة إذا كسرت وجبرت على غير عيب أربعون
ديناراً{١}.
أقول: إنّ موضوع كلام الشيخ{٢}و جماعة كابن حمزة والصيمري وابن فهد{٣}هو قطع الترقوتين أو إحداهما، وما هو المذكور في معتبرة ظريف هو الكسر دون القطع، فمعتبرة ظريف أجنبيّة عمّا ذكره الشيخ وجماعة.
ثمّ إنّ ثبوت الدية كاملةً في قطع الترقوتين ونصفها في قطع إحداهما محلّ إشكال على ما ذكره جماعة منهم: صاحب الجواهر{٤}فإنّ ما دلّ على أنّ كلّ ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية، منصرفٌ عن مثل ذلك.
فالنتيجة: أنّ الأظهر عدم ثبوت الدية كاملةً فيهما ولا نصفها في إحداهما، بل المرجع فيه الحكومة.
الثاني: أنّ معتبرة ظريف إنّما تعرّضت لحكم ما
إذا جبرت الترقوة على غير عيب ولا عثم، وأمّا ما إذا لم تجبر أو جبرت مع
عثم وعيب فهي لم تتعرّض لحكمهما، فالمرجع فيهما هو الحكومة.
{١}الشرائع ٤: ٢٨٠.
{٢}الخلاف ٥: ٢٦١/ ٧٣.
{٣}لاحظ الوسيلة: ٤٤٩، غاية المرام ٤: ٤٥٩، المهذب البارع ٥: ٣٥٢.
{٤}الجواهر ٤٣: ٢٨٧ ٢٨٨.