موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧ - مسألة ١٨ المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيّد عبده بقتل شخص
و قال: فينبغي أن يلغي أمرهما، ويكون العمل بما سواهما{٤}.
و ليت شعري كيف تكون الروايتان مخالفتين للكتاب مع أنّ تقييد إطلاقات
الكتاب والسنّة بالروايات المعتبرة غير عزيز؟! أضف إلى ذلك أنّ معتبرة
السكوني تدلّ على أنّ القاتل في مفروض الكلام هو السيّد، فإنّ العبد بمنزلة
سوطه وسيفه، وعليه فلا تقييد لإطلاقات الكتاب، حيث إنّ الإمام(عليه
السلام)في مقام بيان أنّ القاتل هو السيّد فالقود عليه، وحينئذٍ كيف يمكن
أن يقال: إنّ الروايتين مخالفتان للقرآن والأخبار؟! وأمّا ما ذكره الشيخ في
الخلاف من معارضة هاتين الروايتين لما دلّ من الأخبار على أنّ القود على
العبد نفسه{١}.
فلم يتحصّل له معنى، إذ لم يذكر الشيخ ولا غيره رواية تدلّ على أنّ القود
على العبد نفسه، وإنّما الدالّ على ذلك هو المطلقات وقد عرفت حالها.
الوجه الثاني: أنّ الروايات الدالّة على قتل السيّد غير واجدة لشرائط الحجّيّة، فإنّ إعراض المشهور عنها أوجب سقوطها عن الحجّيّة.
و الجواب عن ذلك أوّلاً: أنّه لم يثبت إعراض المشهور عنها، ولذلك قد حمل
الشيخ ما رواه من الروايتين على محامل اُخرى. على أنّ المستفاد من كلام
السيّد صاحب الرياض(قدس سره)عدم ثبوت الشهرة في المقام، غاية الأمر أنّ
القول بأنّ القود على العبد نفسه هو الأشهر.
و ثانياً: أنّا قد ذكرنا في محلّه أنّ الإعراض وعدم عمل المشهور برواية
{٤}التهذيب ١٠: ٢٢٠.
{١}انظر الخلاف ٥: ١٦٨ ١٦٩.