موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - مسألة ١٠٧ لو قامت بيّنة على أنّ زيداً قتل شخصاً منفرداً
فهو حجّة بالإضافة إلى ما عليه من الآثار، وأمّا بالإضافة إلى نفي القتل من غيره فلا يكون حجّة.
فالنتيجة من ضمّ البيّنة إلى الإقرار هي أنّهما معاً قاتلان على نحو
الاشتراك، فيجري عليهما حكم الاشتراك في القتل، غير أنّ وليّ المقتول إذا
اقتصّ من المقرّ فقط فليس لورثته أخذ نصف الدية من المشهود عليه، وذلك لأجل
أخذ المقرّ بإقراره.
و تدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن
رجل قتل فحمل إلى الوالي، وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أنّه قتل عمداً،
فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به، فلم يريموا حتّى أتاهم
رجل، فأقرّ عند الوالي أنّه قتل صاحبهم عمداً، وأنّ هذا الرجل الذي شهد
عليه الشهود بريء من قتل صاحبه فلا تقتلوه به وخذوني بدمه، قال: «فقال أبو
جعفر(عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه
فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر، ثمّ لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه
على ورثة الذي شهد عليه، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ولا
سبيل لهم على الذي أقرّ، ثمّ ليؤدّ الدية الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء
الذي شهد عليه نصف الدية» قلت: أ رأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً؟ «قال:
ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصاً دون
صاحبه ثمّ يقتلونهما» قلت: إن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: «فقال: الدية
بينهما نصفان، لأنّ أحدهما أقرّ والآخر شهد عليه» قلت: كيف جعلت لأولياء
الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حيث قتل، ولم تجعل لأولياء الذي
أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ؟ «فقال: لأنّ الذي شهد عليه ليس
مثل الذي أقرّ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرّئ صاحبه والآخر أقرّ وبرّأ