موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - الأوّل الإقرار
أو حدّا أو جنايةً، أو لا يصدّقه في ذلك.
فعلى الأوّل: يقبل إقراره من دون خلاف بين الأصحاب، لأنّ الحقّ لا يعدوهما، والمنع إنّما كان لحقّ السيّد، وقد انتفى على الفرض.
وعلى الثاني: لا يقبل إقراره في حقّ السيّد بلا خلاف، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد من الأصحاب، بلا فرق بين المال والجناية.
و أمّا بالنسبة إلى العبد نفسه فلا مانع من شمول أدلّة نفوذ الإقرار له.
وعليه، فإن كان إقراره بمالٍ فعليه أداؤه بعد العتق، وإن كان بجناية: فإن
كان أثرها القصاص كما إذا كانت عمديّة اقتصّ منه، وإلّا أُخذت منه الدية.
و تؤيّد عدم نفوذ إقراره في حقّ السيّد بدون إذنه وتصديقه: صحيحة الفضيل
ابن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول: «إذا أقرّ المملوك
على نفسه بالسرقة لم يقطع، وإن شهد عليه شاهدان قطع»{١}.
و رواية أبي محمّد الوابشي، قال: سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن قوم
ادّعوا على عبد جناية تحيط برقبته، فأقرّ العبد بها«قال: لا يجوز إقرار
العبد على سيِّده، فإن أقاموا البيّنة على ما ادّعوا على العبد أُخذ بها
العبد، أو يفتديه مولاه»{٢}.
لكنّها ضعيفة سنداً بأبي محمّد الوابشي.
بقي هنا شيء: وهو أنّه قد ورد في صحيحة الفضيل
المتقدّمة في صدر المسألة نفوذ إقرار العبد على نفسه، وأنّه يؤخذ به
كالحرّ، وأنّ الزاني المحصن لا يرجم بإقراره ما لم يشهد أربعة شهود، وكلا
الحكمين مخالف للإجماع القطعي والروايات المعتبرة، فلا بدّ من طرحها وردّ
علمها إلى أهله.
{١}الوسائل ٢٨: ٣٠٥/ أبواب حد السرقة ب ٣٥ ح ١.
{٢}الوسائل ٢٩: ١٦١/ أبواب دعوى القتل وما يثبت به ب ١٣ ح ١.