موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - الشرط الخامس أن يكون المقتول محقون الدم
و لا
للدية، غاية الأمر أنّه قد يكون دمه هدراً بالإضافة إلى كلّ شخص، كسابّ
النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و الأئمّة الأطهار(سلام اللََّه
عليهم)، وقد يكون هدراً بالإضافة إلى شخص دون آخر، كما في موارد قتل
المرتدّ الفطري، وموارد القصاص ونحوهما والمحارب والمهاجم.
هذا، مضافاً إلى ورود النصوص الخاصّة بذلك: منها: ما
ورد في سابّ النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)و الأئمّة الأطهار(عليهم
السلام)الدالّة على جواز قتله لكلّ أحد، ومعنى ذلك: أنّ دمه هدر، وقد
تقدّمت تلك الروايات في محلّها{١}.
و منها: ما ورد في من قتله الحدّ أو القصاص، وهو عدّة نصوص: منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له»{٢}.
و منها: صحيحة أبي العبّاس عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)، قال: سألته عمّن أُقيم عليه الحدّ، إيقاد منه، أو
تؤدّىََ ديته؟ «قال: لا، إلّا أن يزاد على القود»{٣}.
فإنّها تدلّ على أنّه لا قود ولا دية في ذلك مطلقاً، أي سواء أ كان قتله من جهة الارتداد أو الزنا أو اللواط أو قتل النفس المحترمة.
و منها: ما ورد في المحارب والمهاجم الدالّ على أنّ دمه هدر، وقد تقدّمت تلك الروايات أيضاً في محلّها{٤}.
{١}مباني تكملة المنهاج ١: ٣٢٠.
{٢}الوسائل ٢٩: ٦٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٩.
{٣}الوسائل ٢٩: ٦٥/ أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٧.
{٤}مباني تكملة المنهاج ١: ٣٨٥.