موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٢١٣ يجب على المحرم أن ينحرف عن الجادة إذا كان فيها الجراد
أمّا
السند فالظاهر أنّه ممّا لا بأس به ورجاله ثقات، واللؤلؤي الواقع في السند
هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي بقرينة رواية موسى بن القاسم عنه كثيراً
وروايته عن الحسن بن محبوب، فقد وثقه النجاشي{١}، ولكنّه معارض بتضعيف ابن الوليد له، وتبعه تلميذه الصدوق وأبو العباس بن نوح{٢}، فالرواية بهذا الاسناد ضعيفة، والعبرة بطريق الصدوق{٣}إلى علي بن رئاب الّذي روى عن أبان، فإن طريقه إليه صحيح وليس فيه اللؤلؤي فالرواية تكون صحيحة.
إلّا أنّ الدلالة مخدوشة، إذ لو كانت الرواية مثل ما ذكره الشيخ في التهذيب{٤}و
نقل عنه في الوسائل فالاستدلال بها له وجه، وإن كان مخدوشاً أيضاً على ما
سنبين إن شاء اللََّه تعالى قريباً، ولكن الصدوق في الفقيه ذكرها بدون
كلمة«فذبحوها» بل على النحو الآتي«في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام
فأكلوا جميعاً، قال: عليهم مكان كل فرخ» إلى آخر الحديث، فيسقط الاستدلال
بها لوحدة الكفّارة إذا تعددت أسبابها، لعدم ذكر الموجب الآخر وهو الذبح في
الرواية، فالفداء بالبدنة كفّارة للأكل فقط، لا للذبح وللأكل جميعاً، فلا
دليل على الاكتفاء بكفارة واحدة.
الثاني: كفّارة أكل الصيد ككفارة نفس الحيوان
المصيد، فالمحرم إذا أكل من النعامة كفارته بدنة، أو أنّ الكفّارة قيمة
الحيوان المصيد؟ وربما زادت القيمة على الفداء أو ساوت أو نقصت، قولان: نسب
الأوّل إلى الشيخ{٥}و إلى جمع من الأصحاب، والثاني: قول الشيخ في الخلاف{٦}و المحقق{٧}و العلّامة{٨}في بعض كتبه.
{١}رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٣.
{٢}رجال النجاشي: ٣٤٨.
{٣}الفقيه ٢: ٢٣٦/ ١١٢٣.
{٤}التهذيب ٥: ٣٥٣/ ١١.
{٥}المبسوط ١: ٣٤٢.
{٦}الخلاف ٢: ٤٠٥.
{٧}الشرائع ١: ٣٣٣.
{٨}القواعد ١: ٤٦٢.