موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٢١٣ يجب على المحرم أن ينحرف عن الجادة إذا كان فيها الجراد
البحر
من جواز نفس الاصطياد وحلية أكله غير ثابت في صيد البر، فنفس ما حل في صدر
الآية بالإضافة إلى صيد البحر حرم في الذيل بالنسبة إلى صيد البر.
و أيضاً يستفاد من النصوص الدالّة على جواز الأكل من الصيد عند الاضطرار،
ودوران الأمر بين الأكل من الصيد والأكل من الميتة، إذ لو كان الأكل جائزاً
لم يكن وجه لتجويز الأكل في خصوص حال الاضطرار، وإن كانت الروايات{١}مختلفة من حيث تقديم الميتة على الصيد أو العكس، وقد رجحنا سابقاً{٢}ما دلّ على تقديم الأكل على الصيد.
و كذا لا إشكال في ثبوت الكفّارة على الأكل، فلو فرضنا أنّ الصائد محل أو محرم وأكله المحرم فالفداء على الآكل.
فيقع البحث في أُمور: الأوّل: فيما إذا أكل الصائد المحرم صيده فهل تتعدد الكفّارة أو تتداخل؟.
مقتضى القاعدة تعدّد الكفّارة، واحدة للقتل وأُخرى للأكل، لتعدد المسبب
بتعدد السبب، ولا موجب للتداخل والاكتفاء بكفارة واحدة إلّا إذا قام دليل
خاص على التداخل.
إلّا أنّ المحقق الأردبيلي وتلميذه سيِّد المدارك{٣}ذهبا
إلى وحدة الكفّارة وتداخلها إن لم يكن إجماع على الخلاف، واستدلاّ بصحيحة
أبان قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن قوم حجاج محرمين أصابوا
فراخ نعام فذبحوها وأكلوها، فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة
يشتركون فيهنّ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال»{٤}و الرواية بهذا النص واضحة الدلالة على الاكتفاء بالبدنة لمن ذبحها وأكلها. ويقع الكلام في الرواية من حيث السند والدلالة.
{١}الوسائل ١٣: ٨٤/ أبواب كفارات الصيد ب ٤٣.
{٢}في ص٢٨٢.
{٣}مجمع الفائدة والبرهان ٦: ٣٩٤، المدارك ٨: ٣٥٦.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٥/ أبواب كفارات الصيد ب ١٨ ح ٤.