موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
(عليه السلام)قال: نعم، زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده، قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير، قال: إنّما يفعل ذلك الضعفة»{١}.
و المراد إمّا ضعف الإيمان أو ضعف البدن عن الإتيان بالتمام كالعجزة والشيبة. وكيف ما كان، فهي ضعيفة السند بسهل بن زياد.
و منها: روايتا زياد القندي وإبراهيم بن أبي البلاد{٢}، وقد مرّ ضعفهما.
و منها: رواية عمرو بن مرزوق قال: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين، قال: أتمّ الصلاة فيهنّ»{٣}.
و هذه الرواية وإن كان بعض رواتها مجهولاً إلّا أنّه مذكور في كامل
الزيارات فيمكن القول بصحّتها. إلّا أنّها لا تدلّ على الاختصاص، لوقوع
التقييد بـ«و عند قبر الحسين» في كلام السائل، فكأنّ السؤال عن خصوص ذلك.
فلا تدلّ على عدم شمول الحكم لتمام البلد، لعدم كونها متعرّضة لذلك كما هو
ظاهر.
ثالثها: ما ورد بعنوان الحائر، وهو روايتان، كلتاهما ضعيفة بالإرسال إحداهما مرسلة الصدوق والأُخرى مرسلة حماد بن عيسى المتقدّمتان{٤}.
فاتّضح أنّ الرواية المعتبرة منحصرة في عنوان حرم الحسين(عليه السلام)و حيث
إنّ لفظ الحرم ليس له وضع شرعي ولا متشرّعي، بل هو مأخوذ من الحريم بمعنى
الاحترام، فالمراد به في المقام يتردّد بين أُمور: أحدها: أن يراد به
كربلاء بتمامها، كما كان كذلك في حرم اللََّه وحرم رسوله
{١}الوسائل ٨: ٥٢٧/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٢.
{٢}المتقدِّمتين في ص٤١٠، ٤٠٩.
{٣}الوسائل ٨: ٥٣٢/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٣٠.
{٤}في ص٤١١[لم يتقدّم متن مرسلة الصدوق، إلّا أنّه قريب جدّاً من متن الثانية].