موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
و أمّا
الطعن في السند بجهالة(خلّاد)على ما هو الموجود في الكافي بمختلف طبعاته،
ففيه أنّه لا ينبغي التأمّل في كونه محرّف(خالد)كما في الوسائل والتهذيب
والكامل، إذ لم تثبت للأوّل ولا رواية واحدة. ودعوى تردّده أي خالد بين ابن
ماد الثقة وابن زياد المجهول، يردّها الانصراف إلى الأوّل الذي هو أعرف
وأشهر كما لا يخفى.
و على الجملة: فالرواية من حيث السند تامّة، كما أنّها ظاهرة الدلالة،
لكونها في مقام الشرح والتفسير كما مرّ، لا مجرّد التطبيق كما قيل.
و عليه فلا يبعد أن يقال: إنّ التخيير ثابت في تمام الكوفة، لأنّه ثابت
للحرم وحرم أمير المؤمنين هو الكوفة بتمامها بمقتضى هاتين الصحيحتين.
و أمّا النجف الأشرف فهو ظهر الكوفة وليس منها، وإن احتمل بعض الفقهاء شمول الحكم لحرم أمير المؤمنين(عليه السلام).
و أمّا حرم الحسين(عليه السلام): فالروايات الواردة فيه على طوائف وعناوين ثلاثة: أحدها: ما تضمّن عنوان حرم الحسين(عليه السلام)كصحيحة حمّاد بن عيسى المتقدّمة{١}، ونحوها غيرها. ولكنّ السند غير نقي، كروايات عبد الحميد وحذيفة، وأبي بصير المتقدّمات{٢}، وقد عرفت أنّها بين ضعيف ومرسل، والعمدة ما عرفت.
ثانيها: ما كان بعنوان عند قبر الحسين(عليه السلام)و هي كلّها ضعيفة.
منها: رواية أبي شبل قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): أزور الحسين
{١}الوسائل ٨: ٥٢٤/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١، وقد تقدّمت في ص٣٩٨.
{٢}في ص٤٠٧ ٤٠٩.