موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١ - مسألة ١ إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثمّ سافر قبل الإتيان بالظهرين
و ليس
عليه دليل ظاهر عدا موثّق عمار بن موسى عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)قال: «سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمّ يخرج في السفر،
فقال: يبدأ بالزوال فيصلّيها ثمّ يصلّي الاُولى بتقصير ركعتين، لأنّه خرج
من منزله قبل أن تحضره الاُولى. وسُئل فان خرج بعد ما حضرت الاُولى قال:
يصلّي الأُولى أربع ركعات، ثمّ يصلّي بعد النوافل ثمان ركعات، لأنّه خرج من
منزله بعد ما حضرت الأُولى، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير وهي
ركعتان، لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر»{١}.
أمّا سند الرواية فليس فيه من يتأمل من أجله ما
خلا طريق الشيخ إلى أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، فانّ له إليه طريقين في
أحدهما ابن الزبير ولم يوثّق، وفي الآخر ابن أبي جيد{٢}و هو وإن لم يوثّق أيضاً، بل لم يذكر بمدح ولا ذم صريحاً كما نصّ عليه في جامع الرواة{٣}و لكنّه من مشايخ النجاشي والظاهر وثاقتهم بأجمعهم حسبما التزم به من عدم روايته بلا واسطة إلّا عن الثقة{٤}.
و أمّا من حيث الدلالة فهي ظاهرة في المطلوب، حيث
حكم(عليه السلام)في من سافر عند ما زالت الشمس أنّه يبدأ بالزوال أي
بنافلته، ثمّ يصلّي الأُولى أي الظهر قصراً، وعلّل التقصير بأنّه سافر قبل
دخول وقت الظهر، نظراً إلى أنّ الوقت إنّما يدخل بعد مضي مقدار القدم أو
الذراع، والمفروض خروجه أوّل الزوال، فلم يدخل آن ذاك إلّا وقت النافلة دون
الفريضة، ومن ثمّ فصّل(عليه
{١}الوسائل ٤: ٨٥/ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٢٣ ح ١.
{٢}الفهرست: ٢٤/ ٦٢.
{٣}جامع الرواة ٢: ٤٢٨.
{٤}رجال النجاشي: ٨٥/ ٢٠٧، ٣٩٦/ ١٠٥٩.