موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١ إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثمّ سافر قبل الإتيان بالظهرين
السلام)بالإتيان بالأُولى والتقصير في الثانية.
ثمّ سأله(عليه السلام)ثانياً عمّا لو خرج بعد ما حضرت الأُولى أي بعد مضي
مقدار القدم أو الذراع، فحكم(عليه السلام)بأنّه يصلّي الظهر تماماً ويأتي
بنوافل العصر، لأجل خروجه بعد دخول الوقت، وعند ما دخل وقت العصر بمضي
مقدار القدمين أو الذراعين يصلّيها قصراً، لأنّه خرج في السفر قبل حضور
وقتها.
و هي كما ترى ظاهرة الدلالة على الحكم المذكور في المتن، وبذلك يخرج عن عموم سقوط النافلة في السفر.
و لكنّها غير صالحة للاستناد رغم قوّة السند وظهور
المفاد، لتضمّنها عدم دخول وقت الظهرين بمجرّد الزوال، وهو ممّا لم يلتزم
به الأصحاب، ومخالف للنصوص المستفيضة الدالّة على أنّه متى زالت الشمس فقد
وجبت الصلاتان إلّا أنّ هذه قبل هذه{١}، وأنّه لم يمنعك إلّا سبحتك{٢}، وغير ذلك ممّا تضمّنته النصوص على اختلاف ألسنتها.
و لأجل ذلك يقوى في النظر ورود الرواية مورد التقيّة، لموافقة مضمونها مع مذهب العامّة{٣}، فلا يمكن التعويل عليها في الخروج عن عمومات سقوط النافلة في المقصورة، هذا من ناحية.
و من ناحية أُخرى مبنى الحكم في هذه الرواية على أنّ الاعتبار في القصر
والإتمام بحال تعلّق الوجوب، لا بحال الأداء وظرف الامتثال، ومن ثمّ فصّل
في الجواب عن السؤال الثاني بين الظهر والعصر، وأنّه يتم في الأوّل لكونه
حاضراً
{١}الوسائل ٤: ١٢٦/ أبواب المواقيت ب ٤ ح ٥ وغيره.
{٢}الوسائل ٤: ١٣٣/ أبواب المواقيت ب ٥ ح ٦.
{٣}المغني ٢: ١٤١ ١٤٢، بدائع الصنائع ١: ٢٨٤.