موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
طالب الصيد والسارق فلا تدلّ على الحرمة بوجه، بل لا إشعار فضلاً عن الدلالة كما لا يخفى.
و منها: رواية ابن بكير قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة أ يقصّر
الصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين، فان
التصيّد(الصيد)مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه، وقال: يقصّر إذا شيّع أخاه»{١}.
دلّت على أنّ عدم قصر الصلاة ليس حكماً تعبّدياً، بل من أجل أنّه باطل
وظاهر البطلان الحرمة، وإلّا فالبطلان في الفعل الخارجي لا معنى له بعد
وضوح عدم إرادة البطلان في باب العقود والإيقاعات. فالمسير الباطل أي ليس
بحقّ المساوق لقولنا: ليس بجائز، وهو معنى الحرمة. فهي من حيث الدلالة
تامّة لكن السند سقيم بسهل بن زياد، فلا تصلح للاستناد.
و منها: موثّقة عبيد بن زرارة قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الرجل يخرج إلى الصيد أ يقصّر أو يتم؟ قال: يتم،
لأنّه ليس بمسير حقّ»{٢}.
و لا نقاش في سندها، كما لا ينبغي التأمّل في دلالتها، حيث دلّت على أنّ
الإتمام ليس لعنوان الصيد، بل من أجل أنّه ليس بحقّ، المساوق لكونه معصية.
و لا أدري كيف عبّر المحقّق الهمداني عن مفادها بالإشعار{٣}بعد
وضوح دلالتها بصراحة التعليل كما عرفت في أنّ عدم التقصير ليس لموضوعية
للصيد، بل من أجل عدم كونه مسير الحقّ، أي ليس بسائغ مرخّص فيه فيكون
حراماً بطبيعة الحال.
{١}الوسائل ٨: ٤٨٠/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٧.
{٢}الوسائل ٨: ٤٧٩/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٤.
{٣}مصباح الفقيه(الصلاة): ٧٤٣ السطر ٣٣.