موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
منها:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
التمام بمكّة والمدينة، فقال: أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلّا صلاة واحدة»{١}.
و صحيحة مسمع بن عبد الملك: «إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل»{٢}.
ولا يمنع اشتمال الطريق على ابن أبي جيد الذي لم يوثق صريحاً في كتب
الرجال فإنّه من مشايخ النجاشي، وكلّهم ثقات حسب ما التزم به من عدم روايته
بلا واسطة إلّا عن الثقة{٣}.
و صحيحة{٤}عثمان بن عيسى قال: «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين، فقال: أتمّها ولو صلاة واحدة»{٥}و نحوها غيرها.
و لعلّ إعراضه(عليه السلام)في الجواب عن حكم الصوم من أجل عدم ثبوت التخيير فيه واختصاصه بالصلاة.
و كيف ما كان، فهذه النصوص لا تجتمع مع التخيير بالمعنى المزبور.
و بإزاء نصوص التخيير روايات دلّت بظاهرها على تعيّن الإتمام.
منها: صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام): «أنّه قال: من مخزون علم اللََّه الإتمام في أربعة مواطن: حرم
اللََّه، وحرم رسوله، وحرم أمير المؤمنين(عليه السلام)و حرم الحسين بن
علي(عليه السلام)»{٦}، والمراد
{١}الوسائل ٨: ٥٢٥/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٥.
{٢}الوسائل ٨: ٥٢٦/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٧.
{٣}رجال النجاشي: ٨٥/ ٢٠٧، ٣٩٦/ ١٠٥٩.
{٤}[الظاهر كونها موثقة، لعدم ثبوت رجوعه عن الوقف كما صرّح في المعجم ١٢: ١٣٢/ ٧٦٢٣].
{٥}الوسائل ٨: ٥٢٩/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١٧.
{٦}الوسائل ٨: ٥٢٤/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ١.