موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
و
جعل(قدس سره)ذلك بمثابة التنزّه في البساتين والتفرّج بالمناظر الجميلة
وغيرها ممّا قضت السيرة القطعية بإباحتها، فكما أنّ اللّهو في غير الصيد
مباح فكذا في الصيد.
و قد نقل صاحب الجواهر كلام المقدّس بطوله لكي يظهر أنّه بفتواه خالف النصّ والفتوى، بل قال(قدس سره): كأنه اجتهاد في مقابلة النص{١}.
و ادّعى المحقّق الهمداني(قدس سره){٢}أنّ مقالة المقدس إنّما تخالف الفتاوى دون النصوص، إذ النصوص إنّما دلّت على وجوب التمام فقط، ولا ملازمة بينه وبين حرمة السفر.
و بعبارة اُخرى: ليس في الأخبار ما يدل على التحريم عدا الإشعار في بعضها،
وهي صحيحة حماد الآتية، لمكان اقتران الباغي بالسارق، الكاشف عن الحرمة
بمقتضى وحدة السياق.
و لا بدّ لنا من عرض الأخبار لنرى مدى دلالتها.
فمنها: ما رواه الكليني بإسناده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «في قول اللََّه عزّ وجلّ { فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ بََاغٍ وَ لاََ عََادٍ* } قال:
الباغي باغي الصيد، والعادي السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا
إليها، هي عليهما حرام، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن
يقصِّرا في الصلاة»{٣}.
و سند الرواية معتبر وإن اشتمل على معلّى بن محمد، لوجوده في أسناد كامل
{١}الجواهر ١٤: ٢٦٤.
{٢}مصباح الفقيه(الصلاة): ٧٤٣ السطر ٣٣.
{٣}الوسائل ٨: ٤٧٦/ أبواب صلاة المسافر ب ٨ ح ٢، الكافي ٣: ٤٣٨/ ٧.