موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
و لا
بعد في الالتزام بذلك كما أشار إليه في الجواهر حيث قال: إنّ البغدادي
استبعد ما لا بعد فيه، إذ أيّ مانع من الالتزام بالتفكيك بين الصيد وغيره
من سائر أقسام اللّهو ممّا قام الإجماع والسيرة بل الضرورة على جوازه بعد
مساعدة النصّ، فيبنى على استثناء هذا الفرد من سائر أقسامه{١}.
و لا يبعد أن يكون السبب أنّ قتل الحيوان غير المؤذي جزافاً وبلا سبب سدّ
لباب الانتفاع به للآخرين في مجال القوت أو الاتجار، ففيه نوع من التبذير
والتضييع، فلا يقاس بسائر أنواع اللهو.
و كيف ما كان، فما ذكره المشهور من حرمة صيد اللهو ودخوله في سفر المعصية هو الصحيح.
و أمّا القسم الثاني: أعني السفر الذي يتصيّد فيه
لقوت نفسه وعياله، فلا إشكال في جوازه، ولم يستشكل فيه أحد، بل الآية
المباركة قد نطقت بجوازه صريحاً، قال تعالى { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعََامُهُ } {٢}.
و الروايات الدالّة على ذلك كثيرة جدّاً، مذكورة في باب الصيد والذباحة بل
ربما يكون واجباً لو توقّف القوت أو الإنفاق الواجب عليه. كما لا إشكال في
تقصير الصلاة فيه.
و تدلّنا على ذلك جملة من الروايات التي تستوجب ارتكاب التقييد فيما سبق من المطلقات من صحيحتي حماد وعمار بن مروان{٣}و غيرهما ممّا دلّ على الإتمام في سفر الصيد، بحملها على غير هذا النوع من الصيد جمعاً.
فمنها: موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة: «عن الرجل يخرج إلى الصيد أ يقصّر
{١}الجواهر ٤: ٢٦٤.
{٢}المائدة ٥: ٩٦.
{٣}المتقدّمتين في ص١٠٩، ٩٥.