موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
أو يتم؟ قال: يتم، لأنّه ليس بمسير حقّ»{١}.
فانّ التعليل يخصّص كما أنّه يعمّم، ويستفاد منه اختصاص المقام بمسير ليس
بحقّ، وأمّا الحقّ السائغ كما في المقام فيجب التقصير فيه، وبه تقيّد تلك
المطلقات.
و منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه
السلام)قال: «سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزّه
الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصّر من صلاته أو لا؟ قال: إنّما خرج في
لهو، لا يقصّر»{٢}، فانّ كلمة«إنّما» تفيد الحصر، فتدلّ على ثبوت التقصير في الصيد لغير اللهو كما في المقام.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن إسماعيل بن أبي
زياد عن جعفر عن أبيه قال: «سبعة لا يقصّرون إلى أن قال: والرجل يطلب
الصيد يريد به لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل»{٣}.
فانّ الوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح إلّا أنّه يدلّ على عدم
تعلّق الحكم بالطبيعة المطلقة، وإلّا لأصبح القيد لغواً، فلا يكون مطلق
الصيد موجباً للتمام، بل خصوص اللهوي، ويبقى غيره تحت أصالة القصر للمسافر.
و تؤيِّده مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمّي
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال«قلت له: الرجل يخرج إلى
الصيد مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة أ يقصِّر أو يتم؟ فقال: إن خرج لقوته
وقوت عياله فليفطر وليقصّر وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة»{٤}.
{١}الوسائل ٨: ٤٧٩/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٤.
{٢}الوسائل ٨: ٤٧٨/ أبواب صلاة المسافر ٩ ح ١.
{٣}الوسائل ٨: ٤٧٧/ أبواب صلاة المسافر ب ٨ ح ٥، التهذيب ٣: ٢١٤/ ٥٢٤.
{٤}الوسائل ٨: ٤٨٠/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٥.