موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
بل قال: هو أوجه من أخيه{١}.
والسند إلى حسّان أيضاً صحيح، قال: «سمعت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)يقول قال أمير المؤمنين(عليه السلام): مكّة حرم اللََّه والمدينة
حرم رسول اللََّه، والكوفة حرمي، لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه
اللََّه»{٢}.
و من المعلوم جدّاً أنّها وردت في مقام الشرح والتفسير، يعني كما أنّ حرم
اللََّه مكّة، وحرم رسوله المدينة فكذلك حرمي الكوفة. وعليه فاذا كان حكم
ثابتاً لحرمة(عليه السلام)و هو جواز الإتمام بمقتضى الصحيحة المتقدّمة فهو
ثابت للكوفة، لأنّها حرمه(عليه السلام)بمقتضى هذه الصحيحة.
ثانيتهما: صحيحة خالد القلانسي المروية بطريق
الكليني ومزار ابن قولويه وكلاهما صحيح، مع اختلاف في الجملة في متنهما عن
الصادق(عليه السلام)قال: «مكّة حرم اللََّه وحرم رسوله وحرم علي بن أبي
طالب(عليه السلام)...إلى أن قال: والكوفة حرم اللََّه وحرم رسوله وحرم علي
بن أبي طالب» إلخ{٣}.
و هي صحيحة السند كما عرفت وإن رميت بالضعف، فانّ طريقي الصدوق{٤}و الشيخ{٥}و
إن اشتملا على نضر بن شعيب ولم يوثّق، إلّا أنّ طريق الكليني ومزار ابن
قولويه خال عن ذلك، نعم فيهما محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن
جدّه، ولم يوثّق لا هو ولا أبوه، ولكنّهما موجودان في أسناد كامل الزيارات.
{١}رجال النجاشي: ١٤٧/ ٣٨١.
{٢}الوسائل ١٤: ٣٦٠/ أبواب المزار ب ١٦ ح ١.
{٣}الوسائل ٥: ٢٥٦/ أبواب أحكام المساجد ب ٤٤ ح ١٣، الكافي ٤: ٥٨٦/ ١، كامل الزيارات: ٢٩/ ٨.
{٤}الفقيه ٤(المشيخة): ٣٥.
{٥}الفهرست: ٦٦/ ٢٥٦[و لكن الشيخ رواها في التهذيب ٦: ٣١/ ٥٨ بسند آخر غير مشتمل على النضر بن شعيب، بل نفس سند المزار].