موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١ - مسألة ١١ الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
محمد بن
حمدان فهو وإن كان مجهولاً لكنّه مذكور في أسناد كامل الزيارات، ثمّ إنّ
الشيخ روى ثانيهما بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، والظاهر أنّه هو القمي
الثقة، إلّا أنّ في الوسائل: محمد بن أحمد بن داود القندي، ولا شكّ أنّه
غلط، وليست في التهذيب ولا في الاستبصار{١}كلمة(القندي).
و منها: ما علّق الحكم فيه على المسجد، وهي عدّة روايات كلّها ضعاف وهي الروايات الثلاث المتقدّمة{٢}في الحرمين أعني رواية عبد الحميد، وحذيفة وأبي بصير، أضف إليها رواية رابعة وهي مرسلة الصدوق{٣}و
خامسة وهي مرسلة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «من
الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن: بمكّة، والمدينة، ومسجد
الكوفة، والحائر»{٤}.
هذه مجموع الروايات الواردة في الباب، وقد عرفت أنّ كلّها ضعاف ما عدا
الصحيحة التي ذكرناها أوّلاً المشتملة على التعبير بالحرم. غير أنّه من جهة
الإجمال لا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن، وهو المسجد كما مرّ. إذن
يشكل إسراء الحكم لمطلق البلد.
و مع ذلك كلّه لا يبعد إلحاق الكوفة بالحرمين في ثبوت التخيير لمطلق البلد
كما ذكره في المتن، وذلك لصحيحتين تضمّنتا أنّ حرم أمير المؤمنين(عليه
السلام)هو الكوفة، فتكونان مفسّرتين للصحيحة المتقدّمة ورافعتين لإجمالها: إحداهما: صحيحة حسّان بن مهران أخي صفوان، الذي وثّقه النجاشي صريحاً
{١}[لم نعثر على هذا السند في الاستبصار].
{٢}في ص٤٠٧ ٤٠٩.
{٣}الوسائل ٨: ٥٣١/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٦، الفقيه ١: ٢٨٣/ ١٢٨٤.
{٤}الوسائل ٨: ٥٣٢/ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٩.