موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
فإنّها
صريحة في المطلوب، وإن لم تصلح للاستدلال من جهة الإرسال. وبهذه النصوص
يرتكب التقييد في المطلقات المتقدّمة وتحمل على غير الصيد للقوت حسبما
عرفت.
و أمّا القسم الأوّل: أعني سفر الصيد للتجارة فلا
إشكال في جوازه كما ظهر ممّا مرّ، وإنّما الكلام في أنّه هل يقصّر ويفطر،
أو يتمّ ويصوم، أو يفصّل بينهما فيتمّ الصلاة ويفطر؟ فيه وجوه: أمّا
الإتمام والصوم فلا قائل به أصلاً، وإن كان موجوداً في الفقه الرضوي{١}. ولكنّه لا يعتنى به كما سنبيِّن{٢}.
و لكن التفصيل منسوب إلى ثلّة من الأكابر من قدماء الأصحاب، فقد نقله العلّامة في المختلف{٣}عن الشيخ في النهاية{٤}و المبسوط{٥}و المفيد{٦}و الصدوق{٧}و ابن البراج{٨}و ابن حمزة{٩}و ابن إدريس{١٠}.
{١}فقه الرضا: ١٦١.
{٢}في ص١١٨.
{٣}المختلف ٢: ٥٢١/ المسألة ٣٨٨.
{٤}النهاية: ١٢٢.
{٥}المبسوط ١: ١٣٦.
{٦}المقنعة: ٣٤٩.
{٧}[و المقصود هنا هو علي بن بابويه].
{٨}المهذّب ١: ١٠٦[و فيه: فقد ورد أنّه يتم الصلاة ويفطر الصوم].
{٩}لاحظ الوسيلة: ١٠٩[حيث قال فيها: ويلزمه التقصير في الصلاة دون الصوم].
{١٠}السرائر ١: ٣٢٧ ٣٢٨.