موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٦ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
و لا واحد منهم، وهل هذا إلّا صريح الكذب المنزّهة عنه ساحتهم المقدّسة.
و على الجملة: لو عبّرا بمثل أنّه روي كذا، أو وردت رواية، أو روى بعض
الأصحاب، ونحو ذلك، لأمكن أن يقال: إنّ هناك رواية دلّت على التفصيل بين
الصلاة والصيام ولم تصل إلينا، ولكن مع ذلك التعبير ولا سيما التأكيد
بكلمة(بأجمعهم)في كلام ابن إدريس لا يمكن أن لا تروى ولا تذكر في شيء من
الكتب.
فلأجل هذه القرينة القاطعة، وكذا بعد ملاحظة المختلف يظهر أنّ الشيخ وابن
إدريس استدلاّ بهذه الروايات الموجودة بأيدينا، المضبوطة في الكتب الأربعة
وغيرها، ولأجله صحّ أن يقال إنّه روى أصحابنا بأجمعهم.
و كيف ما كان، فقد استدلّ بعدّة من الروايات: منها:
مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي قال«قلت له الرجل يخرج إلى الصيد
مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة يقصّر أو يتم؟ فقال: إن خرج لقوته وقوت عياله
فليفطر وليقصّر، وإن خرج طلب الفضول فلا ولا كرامة»{١}.
يقول العلّامة{٢}: إنّ الشيخ(قدس
سره)استدلّ بهذه الرواية على التفصيل المذكور، نظراً إلى أنّ مفهومها
انتفاء التقصير فيما إذا لم يكن خروجه لقوته وقوت عياله، الشامل لما إذا
كان للتجارة بمقتضى الإطلاق.
و لكنّه(قدس سره)لم يتعرّض للجزء الآخر من الدعوى وهو الإفطار، بل اقتصر على إتمام الصلاة فقط.
و لا بدّ من تتميمه بأن يقال: إنّ مفهوم القضيّة الشرطية وإن كان هو انتفاء
التقصير والإفطار معاً إلّا أنّ الثاني ثابت قطعاً بمقتضى الإجماع، إذ لا
قائل
{١}الوسائل ٨: ٤٨٠/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٥.
{٢}المختلف ٢: ٥٢٤ المسألة ٣٨٨.