موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - مسألة ٣١ إذا سافر للصيد فان كان لقوته وقوت عياله قصّر
بوجوب الصيام في سفر الصيد للتجارة، فلأجله يرفع اليد عن المفهوم بالإضافة إلى الصوم ويقتصر على الصلاة.
و عليه فيصحّ أن يقول الشيخ وابن إدريس: إنّه روى أصحابنا بأجمعهم يعني في خصوص الصلاة، للرواية الموجودة، وأمّا الإفطار فللإجماع.
و لكن الاستدلال واضح الضعف، أوّلاً: لإرسال الرواية.
و ثانياً: أنّ مفهوم قوله(عليه السلام): «إن خرج لقوته وقوت عياله» إلخ،
أنّ خروجه إن كان لغير القوت فلا يفطر ولا يقصّر، وهذا مطلق يشمل الخروج
للّهو وللتجارة، فليقيّد بالأوّل ويراد من الخروج للفضول هو اللّهو فقط.
وبذلك قد تحفّظنا على إطلاق الجزاء، وأخذنا بكلا الجزأين، وراعينا الملازمة
بين الصلاة والصيام وأبقيناها على حالها.
و لا بشاعة في هذا التقييد بعد أن قيّدنا إطلاقات الإتمام في سفر الصيد بما
إذا لم يكن للقوت، لأجل التعليل بعدم كونه مسير الحقّ كما مرّ.
و يشهد له في المقام قوله(عليه السلام): «فلا ولا كرامة» إذ لا موجب لنفي
الكرامة عن التجارة وهي محبوبة ومرغوب فيها وراجحة شرعاً، بل قد تجب لو
توقّف الإنفاق عليها. فهذا التعبير يكشف عن أنّ المراد خصوص صيد اللّهو كما
ذكرنا، إذن فلا دلالة في هذه الرواية على التفصيل في صيد التجارة بوجه.
فالاستدلال ضعيف جدّاً وإن صحّ قول الشيخ: إنّه روى أصحابنا، كما عرفت،
غاية الأمر أنّه اعتقد أنّها تدلّ على التفصيل المزبور، ولا نقول به.
و منها: موثّقة عبيد بن زرارة المتقدّمة: «عن الرجل يخرج إلى الصيد أ يقصّر أو يتم؟ قال(عليه السلام): يتم، لأنّه ليس بمسير حقّ»{١}.
{١}الوسائل ٨: ٤٧٩/ أبواب صلاة المسافر ب ٩ ح ٤.