موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٩
كتاب : دعائم الإسلام
قال القاضي النعمان في مقدّمة كتابه هذا ـ بعد الحمد والثناء ـ : فإنّه لمّا كثرت الدعاوي والآراء ، واختلفت المذاهب والأهواء ، واخترعت الأقاويل اختراعاً ، وصارت الأمّة فرقاً وأشياعاً ، ودثر أكثر السنن فانقطع ، ونجم حادث البدع وارتفع . . . ، فقد رأينا - وبالله التوفيق - عند ظهور ما ذكرناه أن نبسط كتاباً جامعاً مختصراً ، يسهل حفظه ، ويقرب مأخذه ، ويغني ما فيه من جمل الأقاويل عن الإسهاب والتطويل ، نقتصر فيه على الثابت الصحيح ممّا رويناه عن الأئمّة من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من جملة ما اختلفت فيه الرواة عنهم في دعائم الإسلام ، وذكر الحلال والحرام ، والقضايا والأحكام، فقد روينا عن أبي جعفر محمّد بن علي(عليه السلام) أنّه قال : « بني الإسلام على سبع دعائم : الولاية ، وهي أفضلها ، وبها وبالولي يوصل إلى معرفتها ، والطهارة، والصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، فهذه دعائم الإسلام نذكرها إن شاء الله بعد ذكر الإيمان الذي لا يقبل الله تعالى عملاً إلاّ به ، ولا يزكو عنده إلاّ من كان من أهله ، ونشفعها بذكر الحلال والحرام ، والقضايا والأحكام ; لما في ذلك من التعبّد ، والمفروضات في الأشربة ، والبياعات ، والمأكولات، والمشروبات ، والطلاق ، والمناكحات ، والمواريث ، والشهادات ، وسائر أبواب الفقه المثبتات الواجبات[١] .
[١] دعائم الإسلام ١ : ٣ ، مقدّمة المؤلّف .