موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩
وقال أيضاً في شرح الأخبار : وكذلك استترت الأئمّة من بعد للتقيّة ، فلم يقم أحد منهم بظاهر علم ، ولا أظهره حتّى قام المهدي[١] .
وقال أيضاً في شرح الأخبار ـ بعد أن ذكر بعض من قام بالثورات ضدّ الأمويين والعباسيين ـ : فهذه أسماء الذين قاموا يدّعون الإمامة من الطالبيين إلى أن قام المهدي بالله أمير المؤمنين .
ثمّ قال : وإنّما ذكرنا هذه الجملة من أخبارهم عن تشبّههم من أفرد الله جل اسمه بالقيام بحقه ، وتقدّم الخبر أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بصفته[٢] وحاله ووقته ، وعن آبائه بذلك بالدلالة عليه ، والتحذر من ادّعى مقامه ، والتقدّم بين يديه[٣] .
ثُمّ قال عن الأئمّة : فلم يزالوا واحداً بعد واحد ، منهم مستترين ; لتغلّب أعداء الله عليهم ، حافظين لأمانة الله عندهم التي . . .[٤] من الإمامة التي أوجبها على عباد لهم ، وما استودعهم من مكنون علمه بنقله واحد إلى واحد منهم صار ذلك عنهم إليه صلوات الله عليه.
فلمّا آن وقته ، وحان حين قيامه الذي قدّره الله - عزّ وجلّ - فيه ، وحدّه له ، ودعت الدعاة إليه ، وسلّم من كان الأمر بيده إليه ما كان بيده منه (عليه السلام) ، فقام وحده وأوليائه والدعاة إليه بعيدون عنه وحيداً فريداً . . . ، ولا كان معه غير وديعة الله في يديه حجّته ، ووصيّه ، وليّ الأمر بعده ، وهو حينئذ طفل صغير . . . ، فلم يزل على ذلك ، والله يحميه ويستره ويقيه ،
[١] شرح الأخبار ٣ : ٢٩١ .
[٢] كذا في المطبوع .
[٣] شرح الأخبار ٣ : ٣٤٩ .
[٤] كذا في المطبوع.