موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٢
اليمنى ; « لأنّ إحداهما تسبق الأخرى ، ألا وإنّ مثلهما فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ، ومن تركها غرق »[١] .
الثالث : قال : ويكون الصاحب في ذلك نعتاً ، ويجري مجرى الاسم، فيكون على هذا قوله : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » يعني به : الأئمّة من أهل بيته ، فهم القدوة الذين يهتدي بهم المهتدون ، الذين خبّر عنهم بأنّهم وكتاب الله الثقلان « لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض »[٢] .
الرابع : قال : فإن قال قائل : أنتم تأخذون عن أئمّتكم ما لا تجدون في كتاب الله عزّ وجلّ نصّه ، ولا في سنّة رسوله بيانه ، وأخذكم عنهم تقليداً منكم لهم ، فلم تنكرون التقليد على غيركم؟
قلنا لهم : بئس ما تأوّلتم ومثّلتم ، تهتم ، أنّنا لم نقلّد أئّمتنا من قبل أنفسنا كما قلّدتمّ أنتم من اتّبعتموه ، وقلّدتموه من أسلافكم ، قبل أنفسكم، وهم يدفعون تقليدكم ، ولكن امتثلنا في الرد إليهم فيما جهلناه ، ولم نعلمه لقول الله : ( . . . )، وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا »[٣] .
[١] اختلاف أصول المذاهب : ٥٨ .
[٢] اختلاف أصول المذاهب : ٦٤ .
[٣] اختلاف أصول المذاهب : ٧٠ .