موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨
نقاش المورد الثاني :
المورد الثاني الذي ذكره النوري هو رواية القاضي النعمان عن أبي جعفر محمّد بن علي(عليهما السلام) ، واستظهر أنّ أبا جعفر هو الإمام الجواد(عليه السلام) ; وذلك لأنّه قد رويت هذه الرواية في الكافي والتهذيب والفقيه عن علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر ، وعلي بن مهزيار من أصحاب الرضا والجواد(عليهما السلام) .
إذن قد ثبتت رواية القاضي النعمان عن الأئمّة (عليهم السلام) بعد الإمام الصادق (عليه السلام) .
وقد ناقش السيّد الخوئي في هذا الاستدلال ، قال : أقول : إنّ ما رواه المشايخ الثلاثة لا شكّ في أنّ المراد بأبي جعفر(عليه السلام) فيه هو الجواد ، إلاّ أنّه لا يكون دالاًّ على إرادة أبي جعفر(عليه السلام) من رواية دعائم الإسلام ; إذ من الممكن أن تكون القصّة متكرّرة ، فكما كتب علي بن مهزيار إلى الجواد(عليه السلام)كتب شخص آخر إلى الباقر(عليه السلام) ، ويمكن أن تكون القصّة واحدة نسبها المشايخ الثلاثة إلى الجواد(عليه السلام) ، ونسبه القاضي النعمان إلى الباقر(عليه السلام)[١] .
قال السيّد محمّد حسين الجلالي ـ مقدِّم كتاب شرح الأخبار للقاضي النعمان ـ : ليس في المطبوع عنوان كتاب الوقف ، وإنّما هو مدرج تحت عنوان كتاب العطايا ، والحديث هو برقم ١٢٩٠ ، ويبتدىء هكذا : « وعنه
[١] معجم رجال الحديث ٢٠ : ١٨٥ .