موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٧
قال عارف تامر في تاريخ الإسماعيليّة : جعفر بن منصور اليمن ، جاء إلى المغرب من اليمن سنة ٣٢٢ هـ ، فوضع نفسه في خدمة الدولة الفاطمية ، وكان موضع تقدير القائم بأمر الله والمنصور بالله ، وهكذا في عهد المعز لدين الله ، ومن الجدير بالذكر أنّه انتقل معه عندما نقل عاصمة ملكه من المغرب إلى القاهرة ، في القاهرة عُيّن « داعي الدعاة » وهي أكبر وظيفة دينية في الدعوة ، ترك جعفر عدداً من المؤلّفات . . . ، يعتبر جعفر ابن منصور من أشهر العلماء الذين أنجبتهم الدعوة الإسماعيليّة في المغرب ، وقد اشتهر بصراحته في كتبه ، وجرأته في الكشف عن كثير من الرموز الفلسفية ، مات ودفن في مصر سنة ٣٦٣ هـ[١] .
وكما ترى فقد وقع اختلاف في تاريخ وفاته ، وهناك قول ثالث وهو ما ذكره علي نقي منزوي في هامش فهرست المجدوع ، من أنّ جعفر بن منصور ألّف كتابه أسرار النطقاء سنة ٣٨٠ هـ ـ ٩٩٠م ; لأنّه صرّح فيه بمضي ١٢٠ سنة على غيبة الإمام الثاني عشر ، والمعروف أنّها كانت في ٢٦٠ هـ[٢] .
ولذلك عدّه علي نقي منزوي في هامش الذريعة من أعلام أواخر القرن الرابع[٣] .
فالأقوال في وفاته ثلاثة : إمّا سنة ٣٤٧ هـ ، وإمّا سنة ٣٦٣ هـ ، وإمّا بعد سنة ٣٨٠ هـ .
فعلى الاحتمال الأول يكون متقدّماً على القاضي النعمان ، فلابدّ من
[١] تاريخ الإسماعيليّة ٢ : ١٩٠ .
[٢] فهرست المجدوع : ١٣٤ ، في الهامش .
[٣] الذريعة ٩ : ١١٢٩ ، في الهامش .