موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢
لأنّ كونه من الإمامية يشمل سائر مذاهب الشيعة وطوائفها ، بل كلّها ، فمن أين علم أنّه كان من أصحابنا ، وأنّه اتّقى الخلفاء الإسماعيليّة؟
فهل هنا إلاّ مجرد دعوى واحتمال ; إذ ما الدليل على أنّه لم يكن إسماعيلياً حقيقة من بين مذاهب الإمامية ، فتأمّل . على أنّ ابن شهر آشوب - كما عرفت - قد صرّح في معالم العلماء بأنّ هذا القاضي لم يكن إمامياً أصلا ، فتأمّل[١] .
فكلام صاحب الرياض واضح في أنّه لا يعتقد باثني عشرية القاضي النعمان .
وقال الخوانساري في روضات الجنات ـ بعد أن ذكر كلام ابن خلّكان ، والمجلسي ، والحر العاملي ـ : ولكن الظاهر عندي أنّه لم يكن من الإمامية الحقّة ، وإن كان في كتبه يظهر الميل إلى طريقة أهل البيت(عليهم السلام) ، والرواية من أحاديثهم من جهة مصلحة وقته ، والتقرّب إلى السلاطين من أولادهم ، وذلك لما حقّقناه مراراً في ذيل تراجم كثير ممّن كان يتوهّم في حقّهم هذا الأمر بمحض ما يشاهد في كلماتهم من المناقب والمثالب المتين ، يجريهم الله تعالى على ألسنتهم الناطقة لطفاً منه بالمستضعفين من البريّة ، وأنت تعلم أنّه لو كان لهذه النسبة واقعاً لذكر سلفنا الصالحون ، وقدماؤنا الحاذقون بأمثال هذه الشوؤن ، ولم يكن يخفى ذلك إلى زمان صاحب الأمل . . .
ومن جملة من نسبه إلى الإمامية ، ونسب كتاب دعائم الإسلام إليه هو سيدنا العلاّمة الطباطبائي في فوائده الرجالية ، فإنّه قال في طي ما قال :
[١] رياض العلماء ٥ : ٢٧٥ .