موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥
ثمّ قال القاضي : والأخبار بذكر المنصور(عليه السلام) كثيرة ، روي عن جعفر ابن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال : منّا المهدي ، ومنّا المنصور ، وفي حديث آخر : أبشروا فتوشك أيّام الجبّارين أن تنقطع ، ثمّ يأتي الجابر الذي يجبر الله به أمّة محمّد ، وهو المهدي ، ثمّ المنصور الذي ينصر الله به الدين[١] .
إلى آخر ما يذكره من أمر المنصور باليمن ، والمهدي ، ومن عاصرهم من ثوّار ، وأئمّة الفاطمية والإسماعيليّة .
وقال في شرح الأخبار : صاحب دعوة اليمن ، وهو الحسن بن فرج ابن حوشب بن دادان الكوفي ، وكان من أجلّة الدعاة وخيارهم وثقاتهم ، ومن أهل الصدق والورع والفضل والدين ، وإخلاص الولاية لأولياء الله تعالى ، وكذلك كان ، وعليه مات ، رضوان الله عليه[٢] .
وغيرها من النصوص التي تثبت تأييده للدعوات الفاطمية والإسماعيليّة ، بل واعتقاده بها .
خامساً : اصطلاحه على الدعاة بنطقاء وحدود :
قال في أساس التأويل : إنّ النطقاء يأخذون عن الحدود ، كما ذكر الله في قصّة إبراهيم ، وقوله للنجم « هذا ربي »[٣] .
ومن الواضح لمن له اطّلاع على أدبيات المذهب الإسماعيلي أنّ اصطلاح النطقاء والحدود وما شاكلها من أوّليّات المصطلحات الإسماعيليّة ، ومن الأمور المرتكزة عندهم .
[١] افتتاح الدعوة ١٥ ـ ١٦ .
[٢] شرح الأخبار ٣ : ٤٠٣ .
[٣] أساس التأويل : ١٠٩ ، نقلاً عن فهرست المجدوع : ٢٤٦ .