موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٤
الرابع : قال : وغيبة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) مستحيلة ، وأَزْره بوصيّه صلوات الله عليه مشدود ، ونظام الإمامة قائم في ولده لكل وقت منهم إمام موجود ، يدلّ على ذلك قول الله سبحانه ( . . . ) ويدلّ عليه أيضاً قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » إلى قوله : « وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض »[١] .
الخامس : قال : وإنّما ألفاظ القرآن الواردة في مثل ذلك مخرجة على صيغة يأخذ منها الجاهل بحسب جهله ، والعاقل على قدر عقله ، ومقيّدة بالثقل الذي هو أهل بيت نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فلا يكاد يصحّ معلوم من معانيه إلاّ ما جعلوه للناس معلوماً ، وما قرّروه في نفوسهم فيصير مفهوماً ، كما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي » الخبر المشهور، وأردفه بقوله : « وإنّهما لن يفترقا »[٢] .
السادس : قال : ونبذوا قول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وراء ظهورهم ، إذ قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا »[٣] .
السابع : قال : وأوصيكم بتقوى الله العظيم ، واتّباع صراطه المستقيم الذي إن لزمتموه لم تزلّوا ، وإن تمسّكتم به لن تضلّوا ، وأنّهما كتاب الله والأئمّة من آل رسول الله ، وهما الثقلان المتروكان في الثقلين ، والسبيلان المسيّران لنجاة الخافقين ، وأنّهما كما قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) « لن يفترقا حتّى يردا على الحوض كهاتين » ، وجمع بين أصبعيه المسبحتين[٤] .
[١] المجالس المؤيّدية ، المائة الأولى : ٤٢٧ ، المجلس : ٨٦ .
[٢] المجالس المؤيّدية ، المائة الأولى : ٤٧١ ، المجلس : ٩٤ .
[٣] المجالس المؤيّدية ، المائة الثالثة : ٣١ ، المجلس : ٩ .
[٤] المجالس المؤيّدية ، المائة الثالثة : ٥٩ ، المجلس : ٢٠ .