موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠١
وقال : وكتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهّمون أنّه تأليف الصدوق رحمه الله ، وقد ظهر لنا أنّه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور ، قاضي مصر في أيّام الدولة الإسماعيليّة . . . ، وأخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة ، لكن لم يرو عن الأئمّة بعد الصادق(عليه السلام) . . . ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد[١] .
قال الأفندي ( ت ١١٢٠ هـ ) في الرياض ـ بعد أن ذكر اسم القاضي ونسبه ـ : مؤلّف كتاب دعائم الإسلام وغيره ، وعندنا من ذلك الكتاب نسخة في مجلّدين ، وكان من أقدم النسخ . . . ، ثمّ إنّ عندنا نسخة عتيقة جدّاً من النصف الآخر من كتاب دعائم الإسلام له ، وعلى حواشيها فوائد جليلة كثيرة من كتاب مختصر الآثار ، له أيضاً[٢] .
قال السيّد الخوئي ( ت ١٤١٣ هـ ) : إنّ كتاب دعائم الإسلام فيه من الفروع على خلاف مذهب الإمامية ، قد ذكر جملة منها في ذيل محاضراتنا في الفقه الجعفري ، ومع ذلك فقد بالغ شيخنا المحدّث النوري ـ قدس الله نفسه ـ في اعتبار الرجل[٣] ، وأنّه كان من الإمامية المحقّة ، فهو لم يثبت ، فالرجل مجهول الحال ، وعلى تقدير الثبوت فكتابه دعائم الإسلام غير معتبر ; لأنّ رواياته كلّها مرسلة[٤] .
ونسبه إليه الشيخ عبّاس القمّي في الكنى والألقاب[٥] ، والسيّد الأمين
[١] بحار الأنوار ١ : ٣٨ ، توثيق المصادر .
[٢] رياض العلماء ٥ : ٢٧٥ .
[٣] وقد تقدّم مفصّلاً رأي الشيخ النوري ونقاشه .
[٤] معجم رجال الحديث ٢٠ : ١٨٥ .
[٥] الكنى والألقاب ١ : ٥٧ .