موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣
الوجه الثاني الذي استدلّ به النـوري
قال في المستدرك : وأمّا ثانياً : فلأنّه صرّح في كتابه بكفر الباطنية ، وضلالتهم ، وخروجهم عن الدين ، فإنّه قال في باب ذكر منازل الأئمّة (عليهم السلام) ، وتنزيههم ممّن وضعهم بغير مواضعهم ، وتكفيرهم من ألحد فيهم ، ما لفظه : أئمّة الهدى صلوات الله عليهم ورحمته وبركاته ، خلق مكرّمون من خلق الله جلّ جلاله ، وعباد مصطفون من عباده ، افترض طاعة كل إمام منهم على أهل عصره ، وأوجب عليهم التسليم لأمره ، وجعلهم هداة خلقه إليه . . . ، ليس كما زعم الضالّون المفترون بآلهة غير مربوبين ، ولا بأنبياء مرسلين ، ولمّا كان أولياء الله الأئمّة الطاهرين . . . ، كان الشيطان أشدّ عداوة لأوليائهم ، وأهل طاعتهم . . . ، وقعد الشيطان كل امرئ منهم من حيث يجد السبيل إليه، وإلى الإجلاب بخيله ورجله عليه ، فمن كان منهم قصير العلم ، متخلّف الفهم ، ممّن تابع هواه ، استفزّه وأغواه . . . ، وسهّل عليهم العظائم في رفض فرائض الدين ، والخروج من جملة المسلمين بفاسد أقام لهم من التأويل ، ودلّهم عليه بأسوء دليل ، فصاروا إلى الشقوة والخسران ، وانسلخوا من جملة الإيمان .
ثمّ ذكر النوري ما ذكره القاضي النعمان من قصّة أبي الخطّاب ،