موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٣
مؤلّفات حميد الدين أحمد بن عبد الله الكرماني ( ت ٤١١ هـ )
( ٨ )
المصابيح في إثبات الإمامة
الحديث :
الأوّل : قال : وكان ما جاء به سيّد الأنبياء وخاتمهم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله تعالى من الشريعة عالَماً برأسه ، وكان هذا العالَم عالَم الوضع بما يجمعه من الصلاة والزكاة والحج وغيرها ، صورة أعمال ، والأعمال أفعال ، والأفعال غير عالمة بذاته ، وجب في الحكمة من حيث وجب حفظها ولا تعطّلت[١] أن يجعل أمرها إلى من يحفظها ويرعاها كغيرها من العوالم ، ولذلك كانت ولاية الإمام آخر الفرائض ، فتمّ عالَم الشرع به ، وأخبر الله تعالى حين فرضها فقال : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي )[٢] ، وقرن النبي الصامت بالناطق فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي » ، وأجرى(صلى الله عليه وآله وسلم)العترة من الكتاب والشريعة مجرى النفس من عالم الشخص ، والملائكة من عالم الدنيا ، إذاً الإمامة واجبة[٣] .
[١] كذا في المصدر.
[٢] المائدة : ٣.
[٣] المصابيح في إثبات الإمامة : ٧٣ ، المصباح الأوّل في إثبات الإمامة ووجوبها .