موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠
ويدفع عنه حتّى أظهر منه وأعزّ نصره ، وأنجز وعده[١].
قال السيّد الجلالي - محقق كتاب شرح الأخبار - معلقاً على كلام المؤلّف : أقول : نستنتج من مفاد كلام المؤلّف أنّ من ادّعى الإمامة والمهدويّة فيما سبق الدولة الفاطمية باطلة ; لأنّها لم تدم . . . ، وأنّ المهدي الفاطمي هو الحقّ ، المهدي الموعود ; لأنّ دولته تدوم إلى الأبد ، وتشمل البلدان شرقاً وغرباً ، وتجسّد فيها كُلّ ما ذكره النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة الأطهار(عليهم السلام) من التنبّؤات والعلامات.
وبما أنّ هذه الدولة أزيلت كسابقتها ، ولم تدم بعد غزو صلاح الدين الأيّوبي على مصر ، وقتله الفاطميين ، بطلت هذه الدعوة ، وأنّ المهدي الذي ركّز المؤلّف عليه وادّعاه ، وجعله مصداقاً للأحاديث والأخبار التي يذكرها المؤلّف - فيما يأتي - وادّعى صحّتها متناً وسنداً ودلالة لم يكن هو المهدي الموعود[٢].
ثمّ ذكر القاضي النعمان وقت ظهور المهدي ، وكيفيّة ذلك ، وذكر صفاته ومعالمه والأحاديث في فضله عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، والأئمّة(عليهم السلام) ، وذمّ من تشبّه به ، وذكر أحاديث في فضل انتظاره ، ولزوم اتّباعه[٣] .
وكذلك عقد باباً في كتابه المناقب والمثالب حول ظهور المهدي ، وعلاماته ، وما يتعلّق بذلك ، وأنّه قد ظهر ، وأفضت الإمامة إليه ، إلى آخر كلامه[٤] .
[١] شرح الأخبار ٣ : ٣٤٩ - ٣٥٤.
[٢] شرح الأخبار ٣ : ٣٥٠.
[٣] شرح الأخبار ٣ : ٢٥٥ ـ ٣٦٨ .
[٤] المناقب والمثالب : ٣٩٢ ـ ٤٠٢ .